وبعد ساكن، نحو في رءيى [يوسف: 43] والرّجعى [العلق: 8] وسيروا [النمل: 69] ولعمرك [الحجر: 72] وزخرفا [الزخرف: 35] وعشرون[الأنفال:
ومثالها آخر الكلمة منونة بعد [الفتح] : بشر [آل عمران: 47، 79] ونفر [الجن: 1] .
وغير منونة: القمر [الأنعام: 77، 96] وشجر [النحل: 10، 68] .
ومعه الضم: حمر [المدثر: 50] وسرر [الحجر: 47] .
وغير منونة: تغن النّذر [القمر: 5] .
وبعد الكسر: شاكرا [النساء: 147] والسّاحر [طه: 69] .
وبعد الياء: قديرا [النساء: 133، 149] و [العير] [يوسف: 70، 82، 94] ، وذكر [الأحزاب: 21] والسّحر [البقرة: 102] .
فأجمعوا على تفخيمها في كل حال، إلا أن تجيء وسطا أو آخرا بعد كسر، أو ياء ساكنة، أو حال بين الكسر وبينها ساكن؛ فإن الأزرق رققها في ذلك على اختلاف [عنه] :
فروى بعضهم تفخيمها ولم يجروها مجرى المفتوحة، وهذا مذهب أبى الحسن بن غلبون وطاهر بن خلف صاحب «العنوان» وشيخه عبد الجبار، وبه قرأ الدانى على أبى الحسن.
وروى الجمهور ترقيقها، وهو الذي في «التيسير» و «الكافى» و «الهادى» و «التلخيص» و «الهداية» و «التبصرة» و «التجريد» و «الشاطبية» وغيرها، وبه قرأ الدانى على الخاقانى وأبى
الفتح.
قال الناظم: وهو الأصح رواية وقياسا.
واختلف [عن] الذين رووا ترقيق المضمومة في حرفين: وهما عشرون [الأنفال: 65] وكبر ما هم [غافر: 56] ففخمهما صاحب «التبصرة» و «التجريد» والمهدوى، وابن سفيان، ورققهما الدانى، وأبو الفتح، والخاقانى، وأبو معشر الطبرى، وابن بليمة، والشاطبى، وغيرهم. وسيأتي حكم المكسورة آخر الباب.
ثم انتقل إلى الساكنة فقال:
ص:
وإن تكن ساكنة عن كسر ... رقّقها يا صاح كلّ مقرى
ش: (تكن) جملة الشرط، و (ساكنة) خبر (تكن) ، و (عن كسر) إما خبر ثان، أو حال من الضمير، و (رققها ... كل مقرى) جواب الشرط، و (صاح) مفرد منادى مرخم «صاحب» على الشذوذ؛ لكثرة استعماله في نظمهم ونثرهم؛ إذ ليس علما.
واعلم أن الراء الساكنة تكون أيضا أولا ووسطا وآخرا بعد ضم وفتح وكسر، نحو ارزقنا [المائدة: 114] اركض [ص: 42] يبنيّ اركب [هود: 42] ، فالتي بعد فتح لا تكون إلا بعد عاطف، والتي بعد ضم تكون بعد همزة الوصل ابتداء، وقد تكون كذلك بعد ضم وصلا، وقد تكون بعد كسر، على اختلاف بين القراء فإن قوله تعالى:
وعذاب اركض [ص: 42] تقرأ بضم التنوين وكسره.