الله عليه وسلم جالس
يتحدث مع عائشة إذ أخذته غشية ، فسري عنه وهو يبتسم ويقول: من يذهب إلى زينب يبشرها أن الله زوجنيها من السماء ، وقرأ {وإذ تقول للذي} الآية قالت عائشة: فأخذني ما قرب وما بعد لما يبلغنا من جمالها ، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها زوجها الله من السماء وقلت: هي تفخر علينا بهذا"."
ولما ذكر تعالى التزويج على ماله من العظمة ذكر علته بقوله تعالى: {لكي لا يكون على المؤمنين حرج} أي: ضيق وإثم {في أزواج أدعيائهم} أي: الذين تبنوهم وأجروهم في تحريم أزواجهم مجرى أزواج البنين على الحقيقة {إذا قضوا منهن وطرا} أي: حاجة بالدخول بهن ، ثم الطلاق وانقضاء العدة.
فائدة: لا مقطوعة في الرسم من {لكي} .
تنبيه: الأدعياء: جمع دعي وهو المتبنى أي: زوجناك زينب وهي امرأة زيد الذي تبنيته ليعلم أن زوجة المتبنى حلال للمتبني وإن كان قد دخل بها المتبنى ، بخلاف امرأة ابن الصلب لا تحل للأب {وكان أمر الله} من الحكم بتزويجها وإن كرهت وتركت إظهار ما أخبرك الله تعالى به كراهية لسوء المقالة واستحياء من ذلك ، وكذا كل أمر يريده سبحانه {مفعولاً} أي: قضاء الله تعالى ماضياً وحكمه نافذاً في كل ما أراده لا معقب لحكمه.