فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361295 من 466147

ويؤيد ما مر ما روى سفيان بن عيينة عن علي عن زيد بن جدعان قال: سألني علي بن الحسين زين العابدين ما يقول الحسن في قوله تعالى: {وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه} قال: قلت يقول لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله إني أريد أن أطلقها فقال له: {أمسك عليه زوجك} فقال علي بن الحسين: ليس كذلك ؛ لأن الله تعالى قد أعلمه أنها ستكون من أزواجه ، وأن زيداً سيطلقها ، فلما جاء زيد وقال: إني أريد أن أطلقها قال له: {أمسك عليك زوجك} فعاتبه الله تعالى وقال:"لم قلت أمسك عليك زوجك وقد أعلمتك أنها ستكون من أزواجك"وهذا هو اللائق والأليق بحال الأنبياء عليهم السلام ، وهو مطابق للتلاوة لأن الله تعالى أعلم أنه يبدي ويظهر ما أخفاه ولم يظهر غير تزويجها منه فقال تعالى: {فلما قضى زيد منها وطرأ} أي: حاجة من زواجها والدخول بها ، وذلك بانقضاء عدتها منه ؛ لأن به يعرف أنه لا حاجة له فيها ، وأنه قد تقاصرت عنها همته وإلا راجعها {زوجناكها} أي: ولم نحوجك إلى ولي من الخلق يعقد لك عليها تشريفاً لك ولها بما لنا من العظمة التي خرقنا بها عوائد الخلق حتى أذعن لذلك كل من علم به ، وسرت به جميع النفوس.

ولم يقدر منافق ولا غيره على الخوض في ذلك ببنت شفة مما يوهنه ويؤثر فيه ، فلو كان الذي أضمره رسول الله صلى الله عليه وسلم محبتها أو إرادة طلاقها لكان يظهر ذلك لأنه لا يجوز أن يخبر أنه يظهره ثم يكتمه فلا يظهره ، فدل على أنه إنما عوتب على إخفاء ما أعلمه الله تعالى من أنها ستكون زوجة له.

وإنما أخفاه استحياء أن يقول لزيد: إن التي تحتك وفي نكاحك ستكون أمرأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت