فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361283 من 466147

ولما أمرهن بخصوص ما تقدم لأنهما أصل الطاعات البدنية والمالية ، ومن اعتنى بهما حق الاعتناء جرتاه إلى ما وراءهما تمم وجمع في قوله تعالى: {وأطعن الله} أي: الذي له صفات الكمال {ورسوله} أي: الذي لا ينطق عن الهوى فيما أمرا به ونهيا عنه {إنما يريد الله} أي: الذي هو ذو الجلال والإكرام بما أمركن به ونهاكن عنه من الإعراض عن الزينة وما يتبعها والإقبال عليه {ليذهب} أي: لأجل أن يذهب {عنكم الرجس} أي: الإثم الذي نهى الله تعالى عنه النساء قاله مقاتل ، وقال ابن عباس: يعني عمل الشيطان وما ليس فيه رضا الرحمن. وقال قتادة: يعني السوء وقال مجاهد: الرجس الشك وقوله تعالى: {أهل البيت} في ناصبه أوجه: أحدها: النداء أي: يا أهل البيت ، أو المدح أي: أمدح أهل البيت ، أو الاختصاص أي: أخص أهل البيت كما قال صلى الله عليه وسلم"نحن معاشر الأنبياء لا نورث"والاختصاص في المخاطب أقل منه في المتكلم ، وسمع: منك الله نرجو الفضل والأكثر إنما هو في المتكلم كقولها:

*نحن بنات طارق نمشي على النمارق*

وقولهم:

*نحن بني ضبة أصحاب الجمل ** الموت أحلى عندنا من العسل*

وقولهم:

*نحن العرب أقرى الناس للضيف*

واختلف في أهل البيت والأولى فيهم ما قال البقاعي: إنهم كل من يكون من إلزام النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال والنساء والأزواج والإماء والأقارب ، وكلما كان الإنسان منهم أقرب وبالنبي صلى الله عليه وسلم أخص وألزم كان بالإرادة أحق وأجدر ويؤيده قول البيضاوي ، وتخصيص الشيعة أهل البيت بفاطمة وعلي وابنيهما رضي الله تعالى عنهم ؛ لما روي أنه عليه الصلاة والسلام خرج ذات غدوة وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجلس فجاءت فاطمة فأدخلها فيه ، ثم جاء علي فأدخله فيه ، ثم جاء الحسن والحسين فأدخلهما فيه ، ثم قال: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} والاحتجاج بذلك على عصمتهم وكون إجماعهم حجة ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت