{مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ} أحل له وأمر له وهو نكاح زينب امرأة زيد أو قدر له من عدد النساء {سُنَّةَ الله} اسم موضع موضع المصدر كقولهم"تراباً وجندلاً"مؤكد لقوله {مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ} كأنه قيل: سن الله ذلك سنة في الأنبياء الماضين وهو أن لا يحرج عليهم في الإقدام على ما أباح لهم ووسع عليهم في باب النكاح وغيره ، وقد كانت تحتهم المهائر والسراري وكانت لداود مائة امرأة وثلثمائة سرية ولسليمان ثلثمائة حرة وسبعمائة سرية {فِى الذين خَلَوْاْ مِن قَبْلُ} في الأنبياء الذين مضوا من قبل {وَكَانَ أَمْرُ الله قَدَراً مَّقْدُوراً} قضاء مقضياً وحكماً مبتوتاً ، ولا وقف عليه إن جعلت {الذين يُبَلّغُونَ رسالات الله} بدلاً من {الذين} الأول ، وقف إن جعلته في محل الرفع أو النصب على المدح أي هم الذين يبلغون أو أعني الذي يبلغون {وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ الله} وصف الأنبياء بأنهم لا يخشون إلا اللّه تعريض بعد التصريح في قوله {وَتَخْشَى الناس والله أَحَقُّ أَن تخشاه} {وكفى بالله حَسِيباً} كافياً للمخاوف ومحاسباً على الصغيرة والكبيرة فكان جديراً بأن تخشى منه.