فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361249 من 466147

قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراً كثيراً} قال ابن عباس: لم يفرض الله على عباده فريضة إلا جعل لها حداً معلوماً ثم عذر أهلها في حال العذر غير الذكر ، فإنه لم يجعل له حداً ينتهي إليه ولم يعذر أحداً في تركه إلا مغلوباً على عقله ، وأمرهم به في الأحوال كلها فقال تعالى {فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم} وقال تعالى {اذكروا الله ذكراً كثيراً} يعني بالليل والنهار في البر والبحر وفي الصحة والسقم وفي السر والعلانية ، وقيل الذكر الكثير أن لا ينساه أبداً {وسبحوه} معناه إذا ذكرتموه ينبغي لكم أن يكون ذكركم إياه على وجه التعظيم والتنزيه عن كل سوء {بكرة وأصيلاً} فيه إشارة إلى المداومة لأن ذكر الطرفين يفهم منه الوسط أيضاً وقيل: معناه صلوا له بكرة صلاة الصبح وأصيلاً يعني صلاة العصر وقيل صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وقيل: معنى سبحوه قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله زاد في نسخه العلي العظيم فعبر بالتسبيح عن أخواته والمراد بقوله: كثيراً هذه الكلمات يقولها الطاهر والجنب والحائض والمحدث {هو الذي يصلي عليكم وملائكته} الصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة الاستغفار للمؤمنين وقيل الصلاة من الله على العبد هي إشاعة الذكر الجميل له في عباده والثناء عليه قال أنس: لما نزلت {إن الله وملائكته يصلون على النبي} قال أبو بكر: ما خصك الله يا رسول الله بشرف إلا وقد أشركنا فيه فأنزل الله هذه الآية {ليخرجكم من الظلمات إلى النور} يعني أنه برحمته وهدايته ، ودعاء الملائكة لكم أخرجكم من ظلمة الكفر إلى نور الإيمان {وكان بالمؤمنين رحيماً} فيه بشارة لجميع المؤمنين وإشارة إلى أن قوله يصلي عليكم غير مختص بالسامعين ، وقت الوحي بل هو عام لجميع المسلمين {تحيتهم} يعني تحية المؤمنين {يوم يلقونه} أي يرون الله يوم القيامة سلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت