أخبرنا عبد الله بن حامد، عن محمّد بن جعفر، عن الحسن بن علي بن عفّان قال: أخبرني أبو يحيى، عن صالح بن موسى عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: أُنزلت هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} الآية في نساء النبيّ صلّى الله عليه. قال: وتلا عبدالله: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله والحكمة} [الأحزاب: 34] .
وأخبرنا عبد الله بن حامد، عن أحمد بن محمد بن يحيى العبيدي، عن أحمد بن نجدة عن الحماني عن ابن المبارك عن الأصبغ بن علقمة. وأنبأني عقيل بن محمد قال: أخبرني المعافى ابن زكريا عن محمّد بن جرير قال: أخبرني [ابن] حميد عن يحيى بن واضح عن الأصبغ بن علقمة، عن عكرمة في قول الله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} قال: ليس الذي تذهبون إليه، إنّما هو في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصّة.
قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق. وإلى هذا ذهب مقاتل قال: يعني نساء النبي صلّى الله عليه كلّهن ليس معهنّ رجل. (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تنبيه:
يقول ابن القماش:
قال محقق تفسير الثعلبي فِي هذا الموضع كلاما ورجح أقوالا حاصلها أن المراد من أهل البيت فِي الآية الكريمة، علي وفاطمة والحسن والحسين - رضي الله عنهم ـ
والذي أدين لله تعالى به أن الآية تشملهم وتشمل أمهات المؤمنين، بل إن الآية فِي حق أمهات المؤمنين أبين وأوضح، فالآيات كلها تتكلم عن نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - من أول قوله تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) } وحتى الآية الكريمة {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) }
إذن فأمهات المؤمنين يدخلن فِي آل البيت بنص الآيات الكريمة وعلى وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام من الله جميعا - بأدلة أخرى منفصلة دلت عليها السنة الصحيحة [[وحديث الكساء المشهور ضعيف] ]. اهـ.
وهذا نص كلامه كما ذكره:
أقوال المفسِّرين والعلماء باختصاصها بأصحاب الكساء
* قال أبو بكر النقّاش في تفسيره: أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم (جواهر العقدين: الباب الأول، وتفسير آية المودّة: 112) .
* وقال سيدي محمّد بن أحمد بنيس في شرح همزيّة البوصيري: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} أكثر المفسِّرين أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم (لوامع أنوار الكوكب الدرّي: 2/ 86) .