أخبرنا عبد الله بن حامد عن محمد بن خالد، عن داود بن سليمان، عن عبد الله بن حميد، عن يزيد بن هارون، عن هشام، عن محمد قال: نُبئت أنَّه قيل لسودة زوج النبي (عليه السلام) : مالكِ لا تحجّين ولا تعتمرين كما يفعلنَّ أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت، وأمرني الله تعالى أنْ أقرَّ في بيتي، فوالله لا أخرج من بيتي حتّى أموت.
قال: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أُخرجت جنازتها. قوله: {وَلاَ تَبَرَّجْنَ}
قال مجاهد وقتادة: التبرّج التبختر التكبّر والتغنّج وقيل: هو إظهار الزينة وإبراز المحاسن للرجال {تَبَرُّجَ الجاهلية الأولى} واختلفوا فيها. قال الشعبي: هي ما بين عيسى ومحمّد (عليهما السلام) . أبو العالية: هي زمن داود وسليمان وكانت المرأة تلبس قميصاً من الدرّ غير مخيط الجانبين فيرى خلفها فيه.
الكلبي: الجاهلية التي هي الزمان الذي فيه ولد إبراهيم (عليه السلام) ، وكانت المرأة من أهل ذلك الزمان تتّخذ الدّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثمّ تمشي وسط الطريق ليس عليها شيء غيره، وتعرض نفسها على الرجال، وكان ذلك في زمان نمرود الجبّار، والناس حينئذ كلّهم كفّار. الحكم: هي ما بين آدم ونوح ثمانمائة سنة، وكان نساؤهم أقبح ما يكون من النساء ورجالهم حسان. فكانت المرأة تريد الرجل على نفسها.