ثم قال تعالى: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً} أي حاجته وأربه.
{زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى المؤمنين حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً} أي لِئَلاَّ يكون على المؤمنين ضيق/ وإثم في نكاح أزواج من تبنوا بعد طلاقهم إياهن ، إذا قضوا منهن حاجتهم ، وهو قوله جل ذكره: {وحلائل أَبْنَائِكُمُ الذين مِنْ أصلابكم} [النساء: 23] ، فدل على أن اللاتي من الأبناء من غير الأصلاب حلال نكاحهن .
وفي قوله: {فَلَمَّا قضى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَراً} إشارة إلى أيقاع الطلاق ، وكذلك في قوله: {إِذَا قَضَوْاْ مِنْهُنَّ وَطَراً} .
ثم قال: {وَكَانَ أَمْرُ الله مَفْعُولاً} أي: ما قضى الله من قضاء كائناً لا محالة ، ذلك ما قضى الله من تزويج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت عمته.
وقال الشعبي: كانت زينب تقول للنبي عليه السلام: إني لأَدِلُّ عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تَدِلُّ بهن: إن جَدِّي وَجَدُّكَ وَاحِدٌ ، وإنّي أنْكَحَنِكَ الله مِنَ السَّماءِ ، وإنَّ السَّفِيرَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم.
وروى أنس بن مالك أن زيداً كان مسبباً من الشام ابتاعه حيكم بن حزام بن خويلد ، فوهبه لعمته خديجة زوج النبي ، فوهبته خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم فتبناه النبي.
قوله تعالى: {مَّا كَانَ عَلَى النبي مِنْ حَرَجٍ} إلى قوله: {سَرَاحاً جَمِيلاً} .
أي ليس على محمد صلى الله عليه وسلم إثم في نكاح امرأة من تبناه بعد فراقه أياها.
قال قتادة: ما فرض الله له ، أي ما أحل الله . وفي الكلام معنى المدح كقوله: