فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361104 من 466147

وبعد: فإن كثيرًا من الصحابة وأهل التأويل، من نحو: عبد اللَّه بن مسعود، وابن عباس وغيرهما - رضي اللَّه عنهم - لم يفهموا من قوله: (خَالِصَةً لَكَ) بلفظة دون لفظة، حتى روي عن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال في قوله: (إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ) :"هن الموهوبات"، فما بال الشافعي في فهم ذلك ما ذكر؟!

وبعد فإنه ليس من عقد إلا وهو يحتمل الانعقاد بلفظة"الهبة"من البياعات والإجارات وغيرها؛ فعلى ذلك النكاح، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ) .

أي: قد أحللنا لك ما ملكت يمينك، وأحللنا لك أيضًا، (وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ) .

ثم جائز أن يكون حل بنات من ذكر من الأعمام والأخوال للناس بهذه الآية؛ لأنهن لم يذكرن في المحرمات في سورة النساء؛ فيكون ذكر حلهن لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - ذكرًا للناس كافة، كما كان ذكر حل نكاح حليلة زيد بن حارثة له حلا للناس في أزواج حلائل التبني؛ حيث قال: (لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ) ؛ فعلى ذلك الأول.

أو أن يكون معرفة حل نكاح بنات الأعمام والعمات ومن ذكر بقوله: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) ، إذ ذكر المحرمات في الآية على إبلاع: ما كان بنسب، وما كان بسبب، ثم قال: (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) ؛ فيكون ما وراء المذكورات محللات بظاهر الآية، إلا ما كان في معنى المذكورات في الحرمة، واللَّه أعلم.

وقوله: (اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ) .

لم يفهم أحد من قوله: (هَاجَرْنَ مَعَكَ) : الهجرة معه حتى لا يتقدمن ولا يتأخرن؛ بل دخل في قوله: (مَعَكَ) من هاجر منهن من قبل ومن بعد، واللَّه أعلم.

وقوله: (مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت