فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 361095 من 466147

وجائز أن يكون قوله: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ) هم الأنبياء الذين قال: (سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ) ، نعتهم، وقال: (الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ) : فسنة اللَّه في مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كسنة أُولَئِكَ الذين كانوا من قبل فيما ذكر، (وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) ، يقول - واللَّه أعلم -: يخشون اللَّه في ترك تبليغ الرسالة، ولا يخشون أحدًا سواه في التبليغِ، ويكون قوله: (إِلَّا اللَّهَ) ، بمعنى: سواه؛ على المبالغة في الأمر، وإلا لو قال: (وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا) كافيًا، أي: لا يخشون أحدًا فيما يبلغون، لكن يحتمل ما ذكرنا: ألا يخشوا أحدًا فيما يبلغون سواه.

وجائز أن يكون قوله: (وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) بما يصيبهم من الأذى والبلاء بالتبليغ، يقول: لا يرون ذلك من أُولَئِكَ، ولكن بتقدير من اللَّه إياه؛ وإلا كانوا يخافون من أُولَئِكَ؛ ألا ترى أنهم قالوا: (إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى) ، وحيث قال موسى: (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) ، و (أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) ، ونحوه.

أو أن يكون في الابتداء خافوهم، ثم أمنهم اللَّه؛ فلم يخافوا؛ حيث قال: (لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) ، واللَّه أعلم.

وقوله: (وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) .

قيل: شهيدًا على تبليغ الرسالة.

وقوله: (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا(40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت