فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3540 من 466147

قال السخاوى: «لا خلاف في تحقيق مثل هذا عندنا في الوقف» . قال المصنف: «وهو الصحيح الذي قرأنا به وعليه العمل» .

وإنما امتنع؛ لأن ميم [الجمع] أصلها الضم، فلو حركت بالنقل لتغيرت عن حركتها الأصلية، وكذلك آثر من مذهبه النقل صلتها عند الهمز؛ لتعود إلى أصلها ولا تحرك بغير حركتها، كما فعل ورش وغيره، وذكر ابن مهران فيها ثلاثة مذاهب:

الأول: نقل حركة الهمزة إليها مطلقا.

الثانى: النقل أيضا لكن تضم مطلقا ولو كانت الهمزة مفتوحة أو مكسورة؛ حذرا من تحريكها بغير حركتها الأصلية، وهذا لا يمكن في نحو: عَلَيْهِمْ آياتُنا [يونس: 15] وفَزادَتْهُمْ إِيماناً [التوبة: 124] ؛ لأن الألف والياء حينئذ لا تقعان بعد الضمة.

الثالث: النقل في الضم والكسر دون الفتح؛ لئلا تشتبه بالتثنية.

وهذا آخر الكلام على المذهب الأول من التخفيف، ثم انتقل إلى الثانى - وهو الرسمى - فقال:

ص:

وعنه تسهيل كخطّ المصحف ... فنحو منشون مع الضّم احذف

ش: (عنه تسهيل) : اسمية مقدمة الخبر، و (كخط المصحف) صفة، (فنحو منشون) مفعول (احذف) مقدم [بتقدير مضاف، أي: همزة منشئون] ، ومع الضم حال من (نحو) .

[أى: ورد عن حمزة تسهيل الهمزات موافقا لرسم المصحف العثمانى وقال به لحمزة:

الدانى وشيخه فارس ومكى وابن شريح والشاطبى ومن تبعهم على ذلك من المتأخرين، والمراد بالرسم: صورة ما كتب في المصاحف العثمانية، وسيأتي الخلاف في كيفية اتباعه آخر الفصل، وأصل ذلك أن سليما روي عن حمزة أنه كان يتبع في الوقف على الهمزة خط المصحف، يعنى: أنه إذا خفف الهمز في الوقف فمهما كان من أنواع التخفيف موافقا لخط المصحف خففه به دون ما خالفه وإن كان أقيس].

[و] اعلم أن القراء اختلفوا في التخفيف الرسمى، فذهب جمهورهم إلى التخفيف القياسى خاصة وترك الرسمى مطلقا، وهذا الذي لم يذكر ابن شيطا، وابن سوار، وأبو الحسن ابن فارس، وسائر العراقيين - سواه، وذهب آخرون إلى الأخذ به مطلقا، فأبدلوا الهمزة بما صورت به وحذفوها فيما حذفت فيه، وسيأتي هذا في قول الناظم: (واترك ما شذ) .

وذهب محمد بن واصل، وأبو الفتح فارس، والدانى، وابن شريح، والشاطبى، وغيره من المتأخرين - إلى الأخذ به؛ إن وافق التخفيف القياسى ولو بوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت