فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3535 من 466147

وحكى أبو حيان عن الأخفش الإبدال في النوعين، ثم قال: وعنه في المكسورة المضموم ما قبلها من كلمة أخرى - التسهيل بين بين. فنص له على الوجهين في المنفصل.

والذي عليه جمهور القراء: إلغاء مذهب الأخفش في [النوعين في الوقف لحمزة] ، والأخذ بمذهب سيبويه، وهو التسهيل بين الهمزة وحركتها [وذهب آخرون إلى التفصيل: فأخذوا بمذهب الأخفش فيما وافق الرسم نحو: «سنقرئك» و «اللؤلؤ» وبمذهب سيبويه في نحو: «سئل» ، و «يستهزءون» ونحوه؛ لموافقته للرسم، وهو اختيار الحافظ أبو عمرو الدانى وغيره] . وفى مسألتى الناظم أيضا مذهب معضل، وهو تسهيل المكسورة [بعد ضم] بين الهمزة والواو، وتسهيل المضمومة [بعد كسر] بين الهمزة والياء، ونسب للأخفش، وإليه أشار الشاطبى بقوله: «ومن حكى فيهما كالياء وكالواو معضلا» ، وسيأتي لهذا تتمة عند قوله: (فنحو منشون مع الضم احذف) .

وجه تدبيرهما بحركتيهما أنهما أولى بهما من غيرهما، ووجه [تدبيرهما] بحركة ما قبلهما قلبا وتسهيلا: أنهما لو دبرا بحركتيهما أدى إلى شبه أصل مرفوض، وهو واو ساكنة قبلها كسرة، وياء ساكنة قبلها ضمة، فقلبهما إلى مجانس سابقهما ك مُوَجل [آل عمران: 145] .

ووجه تسهيلهما أن القلب أيضا أدى إلى أصل مرفوض، وهو ياء مضمومة بعد

كسرة، وواو مكسورة بعد ضمة.

وأورد على الإبدال وقوعه في أصعب مما فر منه، وعلى تسهيله تدبيرها بحركة سابقها تسهيلا، ولا قائل به، ويفارق يَشاءُ إِلى [البقرة: 142] بالانفصال وهو سبب الإعضال، وفرق بالإمكان والتعذر، قال الجعبرى: «ولكل وجه» .

أما مذهب سيبويه فلا محذور فيه على أصله؛ لأن المسهلة متحركة، وما [قرب] إلى الشيء لا يجب تعدية حكمه إليه، بل ربما جاز.

وما أورد على إبدال الأخفش إنما يلزم فيما هو أصل لا محول عن الهمز، ألا ترى جواز «رؤيا» ، وامتناع «طوى» ، وغاية ما في تسهيله تدبيرها بحركة سابقها، ولا بعد في جعل السابقة كالمقارنة، سيما على مذهب من يقول الحركة بعد الحرف، وفرقهم بتعذر السُّفَهاءُ أَلا [البقرة: 13] يمنعه تسهيله.

ولما فرغ من المتطرفة المتوسطة بنفسها شرع في المتوسطة بغيرها، وهي الواقعة أول الكلمة فقال:

ص:

والهمز الاوّل إذا ما اتّصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهّلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت