[الجن: 8] ، ومُوَذن [الأعراف: 44] ، والفوَاد [الإسراء: 36] ، وموَجلا [آل عمران: 145] ، ولؤلوا [الحج: 23] .
واعلم أن أقسام الهمز المتحرك بعد متحرك تسعة؛ لأنه يكون مفتوحا ومكسورا ومضموما، وقبله كذلك، ويكون أيضا متوسطا ومتطرفا، ولما تكلم منها على قسمين، شرع في الباقى فقال:
ص:
وغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل
ش: (وغير هذا كائن بين بين) : اسمية، و (نقل) مجهول، ونائبه: ( [ياء] كيطفئوا) ، و (كيطفئوا) مضاف إليه، و (واو) عطف على (ياء) .
أي: نقل ياء مثل هذا اللفظ، و [واو مثل هذا اللفظ] ، أي: وغير المفتوحة بعد كسر وبعد ضم تسهل بين بين، أي: بينها وبين حركتها، كما هو مذهب سيبويه.
ودخل في هذا سبع صور: المضمومة مطلقا، والمكسورة مطلقا، والمفتوحة بعد فتح.
[ومثالها في المتوسط: رُؤُسُ [البقرة: 279] ، رَؤُفٌ [البقرة: 207] ، لِيُطْفِؤُا [الصف: 8] ، سَأَلَ [المعارج: 1] ، بارِئِكُمْ [البقرة: 54] ، لِيَطْمَئِنَّ [البقرة: 260] ، سَأَلَهُمْ] [الملك: 8] .
وأما المتطرفة: فإن وقف عليها بالروم سهلت كذلك، أو بالسكون أبدلت من جنس حركة ما قبلها، نحو: بَدَأَ [العنكبوت: 20] ، لا مَلْجَأَ [التوبة: 118] ، إِنِ امْرُؤٌ [النساء: 176] ، تَفْتَؤُا [يوسف: 85] ، يُبْدِئُ [العنكبوت: 19] ، الْبارِئُ [الحشر: 24] ، شاطِئِ [القصص: 30] ، لُؤْلُؤٌ [الطور: 24] ، لِكُلِّ نَبَإٍ [الأنعام: 67] . وجه التسهيل: أنه قياس المتحركة بعد الحركة.
ولما كان أحد مذهبي حمزة اتباع القانون التصريفى، اقتضى ذلك أن التصريفيين إذا اختلفوا في شيء حسن ذكره تتميما للفائدة.
[فقوله: ونقل] تخصيص لعموم قوله: (وغير هذا بين بين) ، أي: خالف الأخفش سيبويه في نوعين: أحدهما الهمزة المضمومة بعد الكسر والمكسورة بعد الضم؛ نحو:
سَنُقْرِئُكَ [الأعلى: 6] ، ويُبْدِئُ [العنكبوت: 19] ، وسُئِلَ [البقرة: 108] :
فسيبويه يسهلها بين بين، والأخفش يسهلها من جنس حركة ما قبلها، فيبدلها ياء بعد الكسرة، وواوا بعد الضمة. قال الدانى في «جامعه» : وهذا مذهب الأخفش الذي لا يجوز عنده غيره.
وأجاز هذا الإبدال لحمزة في الوقف: أبو العز القلانسى وغيره، وهو ظاهر كلام الشاطبى.
ووافق أبو العلاء الهمذانى على إبدال المضمومة مطلقا في المنفصل والمتصل.
وحكى أبو العز هذا المذهب عن أهل واسط وبغداد.