السادس: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بالنجم [36] ، وإليه أشار بقوله: (ذى الجزم) .
الثانى: الأمر وهو في سبعة: أَنْبِئْهُمْ بالبقرة [33] ، وأَرْجِهْ* بالأعراف [111] ، والشعراء: [36] ، ونَبِّئْنا بيوسف [36] ، ونَبِّئْ عِبادِي بالحجر [49] ، ووَ نَبِّئْهُمْ* فيها [51] وفى القمر [28] واقْرَأْ* بسبحان [الإسراء: 14] ، وموضعى العلق [1، 3] ، ووَ هَيِّئْ لَنا بالكهف [10] ، وإليه أشار بقوله: «والأمر» .
ثم تمم فقال:
ص:
مؤصدة رئيا وتؤوى ولفا ... فعل سوى الإيواء الازرق اقتفى
ش: (مؤصدة) مبتدأ و (رئيا) حذف عاطفه، و (تؤوى) معطوف، والخبر كذا آخر البيت، و (الأزرق اقتفى) كبرى، أي: تبع، ومفعوله محذوف، أي: اقتفاه، ولام (لفا) بمعنى: «فى» ؛ كقوله: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [الأنبياء: 47] ، أي: في إبدال فاء فعل.
الثالث من المستثنى: مُؤْصَدَةٌ* بالبلد [20] ، والهمزة [8] .
الرابع: وَرِءْياً بمريم [74] .
الخامس: وَتُؤْوِي إِلَيْكَ بالأحزاب [51] ، وتُؤْوِيهِ بالمعارج [13] ، وانفرد أبو الحسن بن غلبون بإبدال همز بارِئِكُمْ معا [البقرة: 54] حالة قراءتها بالهمز الساكن، وهو غير مرضى.
وجه تخصيصه الساكنة بالتخفيف: اتفاق الأئمة على أن حروف المد ساكنها أخف من متحركها، [إلا الهمزة: فأكثرهم كالفراء وأبى طاهر على أن ساكنها أثقل من متحركها] ؛ لاحتباس النفس وفقد ما يعين على إخراجها، وهو الحركة؛ ومن ثم ضعف الوقف [عليها] .
فإن قلت: يرد على قولك: ساكنها أخف (بارئكم) ؛ فإنهم انتقلوا فيه من الهمز المتحرك إلى الساكن، فانتقلوا من أخف إلى أثقل.
قلت: هذا غلط نشأ من [عدم] تحرير محل النزاع؛ لأن النزاع في تخفيف الحرف، وهنا غرضهم تخفيف الحركة ك يَأْمُرُكُمْ [البقرة: 67] ؛ فلزم من تخفيفها سكون الحرف، فقيل: متحركها أثقل؛ للزوم الساكنة طريقه في التخفيف، والمتحركة تتشعب أنحاؤها.
ووجه إبدالها: تعذر تسهيلها، والإخلال بحذفها، وأبدلت من جنس ما قبلها دون ما بعدها؛ لأنه يكون حركة إعراب فيختلف، ولا مزية لبعض فيغلب.
ووجه [استثناء الساكنة للجزم، والأمر: المحافظة على ذات حرف الإعراب والبناء، ليكون بالسكون] ، وحينئذ لا يرد إسكان (بارئكم) .
فإن قلت: هذه العلة [منتقضة ب بارِئِكُمْ؛ لأن الهمز موجب لعدم المحافظة.