وقال إبراهيم في قوله عز وجل: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} قال: إذا دخلتم بيتاً ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان يقول ذلك إذا دخل بيتاً ليس فيه أحد.
وقال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم تحية من عند الله مباركة طيبة.
ومن دخل المسجد فإنه يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} قال: هو المسجد إذا دخلته، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وعن إبراهيم قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله.
ومما جاء في إفشاء السلام وفضله، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم: افشوا السلام» .
وقال مجاهد في قوله - عز وجل - {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} قال: يقول: السلام عليكم.
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: السلام أمان من الله في الأرض وقال معاذ رحمه الله: ما من مسلمين يلتقيان، يسلم كل واحد منهما على صاحبه ويأخذ بيده، إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا.
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إن السلام اسم من أسماء الله فأفشوه بينكم، فإن الرجل إذا سلم على الرجل كتبت له عشر حسنات، فإن رد عليه كتبت له مثلها.
وكان للبادئ درجة.
فإن سلم على قوم جميعاً فردوا عليه، كتبت لكل رجل منهم عشر حسنات، فإن ردوا عليه، وإلا رد من هو خير منهم.
قال أبو هريرة رضي الله عنه: إذا سلم الرجل على قوم فلم يردوا عليه ردته الملائكة.
وقال الحسن: السلام تطوع والرد فرض.
وفي من أحق بالسلام: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - في أحاديث متفرقة، يسلم الفارس على الماشي، والماشي على القائم، والأقل على الأكثر.
وصاحب البعير على صاحب الحمار، فمن أجاب السلام كان له، ومن لم يجب فلا شيء له.
وفي فضل من يبدأ بالسلام: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: «من بدأ بالسلام فهو أولى بالله ورسوله» .
وروي أن ابن عمر رضي الله عنهما، كان قل ما يسبقه أحد بالسلام، وكان إذا رد قال مثل ما قال الرجل: السلام عليكم.
وفي تخصيص الواحد من الجماعة بالسلام.
قال خرج ابن مسعود رضي الله عنه في رجال، فلقي رجلاً فسلم على ابن مسعود.