فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 315159 من 466147

قال العلامة المودودي: (وقد يخطئ الناس إذ يجعلون كلمة(الاستئناس) بمعنى الاستئذا فقط مع أن الكلمتين بينهما فرق لطيف لا ينبغي أن ينصرف عنه النظر ، فكلمة (الاستئناس) أعم وأشمل من كلمة (الاستئذان) كما لا يخفى بأدنى تأمل والمعنى: حتى تعرفوا أنس أهل البيت بدخولكم عليهم) .

اللطيفة الرابعة: قوله تعالى: {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً} هذا تعبير دقيق يشير إلى معنى أدق ، فربما كان في البيت صاحبه ولم يردّ على الزائر ، أو لم يأذن له فيصدق على المستأذن أنه لم يجد أحداً ، ولو قال (فإن لم يكن فيها أحد) لما كان هذا المنزع اللطيف ، والسر الدقيق ، والحاصل أن الآية تنهى عن الدخول في حالتين:

أ - في حالة الاعتذار الضمني {فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَداً} وهي إشارة إلى عدم الإذن .

ب - في حالة الاعتذار الصريح {وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا فارجعوا} وهي تصريح بعدم الإذن صريح .

اللطيفة الخامسة: قوله تعالى {فارجعوا} قال العلامة ابن كثير: قال بعض المهاجرين: لقد طلبت عمري كله هذه الآية فما أدركتها ... أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي: إرجعْ ، فأرجع وأنا مغتبط لقوله تعالى: {وَإِن قِيلَ لَكُمْ ارجعوا فارجعوا هُوَ أزكى لَكُمْ} .

اللطيفة السادسة: قال الزمخشري: فإذا نُهي الزائر عن الإلحاح لأنه يؤدي إلى الكراهة وجب الانتهاء عن كل ما يؤدي إليها من قرع الباب بعنف ، والتصييح بصاحب الدار وغير ذلك مما يدخل في عادات من لم يتهذب من أكثر الناس .

اللطيفة السابعة: قوله تعالى: {والله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} فيه وعيد شديد لأهل الريبة والنوايا الخبيثة الذين لا يقصدون إلا التطلع على عورات الناس أو غيرها من الأغراض السيئة .

حكمة التشريع

يقول شهيد الإسلام سيد قطب تغمده الله برحمته في تفسيره"ظلال القرآن"ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت