وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَجَاءَ مَعَ الرَّسُولِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَهُ إذْنٌ} .
فَدَلَّ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْإِذْنَ مَحْذُوفٌ مِنْ قَوْلِهِ: {حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا} وَهُوَ مُرَادٌ بِهِ ، وَالثَّانِي: أَنَّ الدُّعَاءَ إذْنٌ إذَا جَاءَ مَعَ الرَّسُولِ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى اسْتِئْذَانٍ ثَانٍ.
وَهُوَ يَدُلُّ أَيْضًا عَلَى أَنَّ مَنْ قَدْ جَرَتْ الْعَادَةُ لَهُ بِإِبَاحَةِ الدُّخُولِ أَنَّهُ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إلَى الِاسْتِئْذَانِ.