فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314987 من 466147

{وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} : وثواب سَخِيُ، وهو الجنة. كما قاله أكثر المفسرين.

التفسير

26 - {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ. . .} الآية.

هذا كلام مستأنف مبنى على سنة الله الجارية بين الخلق، من أَن شبيه الشيء منجذب إِليه، وفي هذا المعنى يقول القائل: إن الطيور على أشباهها تقع. . . والآية مرتبطة بما قاله الآفكون في شأن عائشة - رضي الله عنها -.

والمعنى: ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا لأنها طيبة فإِنه أطيب من كل طيب من البشر؛ فلا يليق به سوى الطيبات , ولوكانت خبيثة لما صلحت له لا شرعا ولا قدرًا، ولا حسب سنة الله في خلقه، فإِنه جعل الطيبات للطيبين، والطيبين للطيبات، والخبيثات للخبيثين والخبيثين للخبيثات.

وقال ابن عباس في تفسيرها ما معناه: الخبيثات من الأَقاويل للخبيثين من الرجال، فلا توجه إلى غيرهم، والخبيثون من الرجال للخبيثات من الأقاويل. فهم جديرون بها، والطيبات من الأحاديث للطيبيين من الرجال، فهى حق لهم , والطيبون من الرجال للطيبات

من الأحاديث فلا يعدل بها عنهم - واختاره ابن جرير، ووجهه بأن الكلام القبيح أولى بأهل القبح من الناس، والكلام الطيب أَولى بالطيبين منهم , فما نسبه أَهل النفاق إلى عائشة هم أولى به، وهي أولى بالبراءِة والنزاهة منهم، ولهذا قال: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} ولهذا ختم الله الآية بما هونتيجة لهذه المقدمة فقال:

{أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} : أي أَن أهل هذا البيت الكريم بعَدَاءُ عما يقوله أَهل الإفك والعدوان لهم، بسبب ما قيل فيهم من الإفك مغفرة عظيمة لما لا يخلوعنه البشر من الهفوات أَولما يعد بالنسبة إليهم هفوات، وإن كان بالنسبة لغيرهم مكرمات، فإن حسنات الأبرار سيئات المقربين، ولهم بسبب ذلك رزق عظيم في جنة الرحمن الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت