فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314934 من 466147

وهناك خلاف فقهي حول الجمع بين الجلد والرجم للمحصن. والجمهور على أنه لا يجمع بين الجلد والرجم. كما أنه هناك خلافاً فقهياً حول تغريب الزاني غير المحصن مع جلده. وحول حد الزاني غير الحر.. وهو خلاف طويل لا ندخل في تفصيله هنا ، يطلب في موضعه من كتب الفقة.. إنما نمضي نحن مع حكمة هذا التشريع. فنرى أن عقوبة البكر هي الجلد ، وعقوبة المحصن هي الرجم. ذلك أن الذي سبق له الوطء في نكاح صحيح وهو مسلم حر بالغ قد عرف الطريق الصحيح النظيف وجربه ، فعدوله عنه إلى الزنا يشي بفساد فطرته وانحرافها ، فهو جدير بتشديد العقوبة ، بخلاف البكر الغفل الغر ، الذي قد يندفع تحت ضغط الميل وهو غرير.. وهناك فارق آخر في طبيعة الفعل. فالمحصن ذو تجربة فيه تجعله يتذوقه ويستجيب له بدرجة أعمق مما يتذوقه البكر. فهو حري بعقوبة كذلك أشد.

والقرآن يذكر هنا حد البكر وحده كما سلف فيشدد في الأخذ به ، دون تسامح ولا هوادة:

{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين} .

فهي الصرامة في إقامة الحد ؛ وعدم الرأفة في أخذ الفاعلين بجرمهما ، وعدم تعطيل الحد أو الترفق في إقامته ، تراخياً في دين الله وحقه. وإقامته في مشهد عام تحضره طائفة من المؤمنين ، فيكون أوجع وأوقع في نفوس الفاعلين ونفوس المشاهدين.

ثم يزيد في تفظيع الفعلة وتبشيعها ، فيقطع ما بين فاعليها وبين الجماعة المسلمة من وشيجة:

{الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك. وحرم ذلك على المؤمنين} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت