القول الثاني: رواه طلحة بن عمرو، عن عطاء موقوفًا عليه، وروي مرفوعًا عنه إلى ابن عباس: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} : ألا ترى أنّك تسمع الكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان ما هذا من شيمته ولا من خلقه ولا مما يقول! {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} أن يكون ذلك من أخلاقهم ومن شيمتهم، ولكن الرجل قد يكون منه الزلل.
وعلى هذا الإشارة بقوله {أُولَئِكَ} تعود إلى الطيب من الفريقين،
والمعنى: نفي الكلمة الخبيثة عنهم، وإنْ بدرت منهم بادرة فهم مبرؤن منها؛ لأن الله يغفرها لهم بأنها ليست من شيمتهم ولا من أخلاقهم.
قوله تعالى: {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} قال ابن عباس، ومقاتل: رزق حسن في الجنّة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 16/ 170 - 188} .