فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314884 من 466147

وهو يريبني في وجعي أني لا أرى من النبي صلى الله عليه وسلم اللطف الذي كنت منه حين أشتكي ، إنما يدخل فيسلّم ثم يقول: كيف تيكم؟ ثم ينصرف ، فذلك الذي يريبني منه ، ولا أشعر بالشر حتى نقهت .

فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع وهو متبرزنا وكنا لا نخرج إلا ليلاً إلى ليل . وذلك قبل أن نتخذ الكُنُف ، وأمرنا أمر العرب الأول في التبرز قبل الغائط ، فأقبلت أنا وأم مسطح - وهي ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق - وابنها (مسطح بن أثاثة) حتى فرغنا من شأننا نمشي ، فعثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح ، فقلت لها: بئس ما قلت ، أتسبين رجلاً شهد بدراً؟

فقالت يا هنتاه: ألم تسمعي ما قال؟ فقلت: وما قال؟ فأخبرني بقول أهل الإفك ، فازددت مرضاً إلى مرضي ، فلما رجعت إلى بيتي دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف تيكم؟ فقلت: ائذن لي أن آتي أبوي - وأنا حينئذٍ أريد أن استيقن الخبر من قبلهما - فأذن لي ، فأتيت أبويّ فقلت لأمي: يا أمتاه ماذا يتحدث الناس به؟ فقالت يا بنيّة: هوّني على نفسك الشأن ، فوالله لقلّما كانت امرأة قط وضيئة ، عند رجل يحبها ولها ضرائر إلاّ أكثرن عليها ، فقلت: سبحان الله ولقد تحدّث الناس بهذا؟

قالت: فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرفأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم ، ثم أصبحت أبكي .. فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد - رضي الله عنهما - حين استلبث الوحي يستبشرهما في فراق أهله ، قالت: فأما أسامة فأشار عليه بما يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم من الودّ لهم ، فقال أسامة: هم أهلك يا رسول الله ، ولا نعلم والله إلا خيراً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت