فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 314856 من 466147

إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ [المائدة: 59] ، وهكذا المشرك إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد، وأنه لا يشوبه بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنّي تجريده متابعة الرسول وأنه لم يَشُبْها بآراء الرجال ولا بشيء مما خالفها، فصبر الموحد المتبع للرسول، على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة، خير له وأنفع، وأسهل عليه، من صبره على ما ينقمه الله ورسوله، عليه من موافقة أهل الشرك والبدعة.

إذا لَمْ يَكُنْ بدٌّ من الصبرِ، فاصْطَبِرْ على الحقِّ. ذاكَ الصبرُ تُحْمَدُ عُقْبَاهُ

لطيفة:

كتب ابن القاضي شرف الدين ابن المقري، صاحب"الروض"إلى أبيه، وقد قطع نفقته:

لا تقطعنْ عادةَ بَرٍّ، ولا تجعلْ عتابَ المرءِ في رزقِهِ

فإن أمرَ الإفكِ مِنْ مِسْطح يحط قدر النَّجْم من أُفْقِه

وقد جَرى منه الذي قد جَرى وعُوتِبَ الصدّيق في حقِّهِ

فأجابه أبوه شرف الدين بقوله:

قَدْ يُمْنَعُ المُضْطَرُّ مِنْ مَيْتَةٍ إِذا عَصَى بالسَّيْرِ في طُرْقِهِ

لأنه يَقْوَى عَلَى تَوْبةٍ تُوْجِبُ إِيصالاً إِلى رزقِهِ

لَوْ لَمْ يَتُبْ مِنْ ذَنبه مِسْطَحٌ ما عُوتِبُ الصِّديقُ في حقِّهِ. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 12 صـ 357 - 382}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت