زُوِّجَتْ [التكوير: 7] ، وقال: {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} [الذاريات: 49] ، وقال: {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجاً} [النبأ: 8] . وقال: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ} [التغابن: 14] ، وإن كان في الآية نصّ في الزوجة التي هي الصاحبة وفي الولد منها . فمعنى ذلك: في كل مشابه ومقارن في كل نوع وتابع: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ} [الإسراء: 111] {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] ، الآيتين . فالمصاحبة والمصاهرة والمؤاخاة لا تجوز إلا مع طاعة الله على مراد الله . ويدل عليه الحديث الذي في السنن ( لا تصاحب إلا مؤمناً . ولا يأكل طعامك إلا تقيٌّ ) وفيها ( المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ) وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ( إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد ) إلى قوله ( ثم إن زنت فليبعها ولو بضفير ) والضفير الحبل وهذا أمر ببيعها ولو بأدنى ما يقابله . قال أحمد: إن لم يبعها كان تاركاً لأمر النبيّ صلى الله عليه وسلم . والإماء اللاتي يفعلن هذا ، يكون عامتهن للخدمة . فكيف بأمة التمتع ؟ وإذا وجب إخراج الأمة الزانية عن ملكه ، فكيف بالزوجة الزانية ؟ والعبد نظير الأمة ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: ( لعن الله من آوى محدثاً ) فهذا يوجب لعنة كل من آوى محدثاً . سواء كان إحداثه بالزنى أو السرقة ، أو غير ذلك ، وسواء كان الإيواء بملك اليمين ، أو نكاح ، أو غير ذلك ، لأن أقل ما فيه ترك إنكار المنكر . والمؤمن يحتاج إلى امتحان من يريد أن يصاحبه ويقارنه ، بالنكاح وغيره . قال تعالى: {إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ} [الممتحنة: 10] ، وكذلك المرأة التي زنى بها رجل ، فإنه لا يتزوجها إلا بعد