ولما ثبت هذا كانت نتيجته قطعاً: {أولئك} أي العالو الأوصاف بالطهارة والطيب {مبرؤون} ببراءة الله وبراءة كل من له تأمل في مثل هذا الدليل {مما يقولون} أي القذفة الأخابث لأنها لا تكون زوجة أطيب الطيبين إلا وهي كذلك.
ولما أثبت لهم البراءة، استأنف الإخبار بجزائهم فقال: {لهم مغفرة} أي لما قصروا فيه إن قصروا، ولما كان في معرض الحث على الإنفاق على بعض الآفكين قال: {ورزق كريم} أي يحيون به حياة طيبة، ويحسنون له إلى من أساء إليهم، ولا ينقصه ذلك لكرمه في نفسه بسعته وطيبه وغير ذلك من خلال الكرم. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 5 صـ 250 - 252}