عنه -"فإذا التقت تشامّ كما تشامّ الخيل ، فما تعارف منها ائتلف"- الحديث.
وأما حديث علي - رضي الله عنه - فرواه الطبراني في الأوسط في ترجمة محمد بن الفضل السقطي وأبو عبد الله بن منده في كتاب الروح عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: يا أبا الحسن! ربما شهدت وغبنا وربما شهدنا وغبت ، ثلاث أسألك عنهن هل عندك منهن علم؟ قال علي: وما هن؟ قال: الرجل يحب الرجل ولم ير منه خيراً ، والرجل يبغض الرجل ولم ير منه شراً ، فقال علي - رضي الله عنه -: نعم! سمعت رسول الله صلى الله عليه السلام يقول:
"إن الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف"قال عمر: واحدة ، قال: والرجل يحدث الحديث إذ نسيه فبينا هو وما نسيه إذ ذكره؟ فقال علي - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر ، بينما القمر مضيء إذ علته سحابة فأظلم إذ تجلت فأضاء ، وبينا القلب يتحدث إذ تجللته سحابة فنسي إذ تجلت عنه فذكر"، فقال عمر - رضي الله عنه -: اثنتان ، وقال: والرجل يرى الرؤيا ، فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب؟ قال: نعم! سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من عبد أو أمة ينام فيستثقل نوماً إلا عرج بروحه إلى العرش ، فالتي لا تستيقظ إلا عند العرش فتلك الرؤيا التي تصدق ، والتي تستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب"، فقال عمر - رضي الله عنه -: ثلاث كنت في طلبهن فالحمد لله الذي أصبتهن قبل الموت وكذا أخرج الطبراني حديث سلمان كحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - م أجمعين ، وأنشدوا لأبي نواس في المعنى:
إن القلوب لأجناد مجندة ...
لله في الأرض بالأهواء تعترف
فما تعارف منها فهو مؤتلف ...
وما تناكر منها فهو مختلف