فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312901 من 466147

9 - {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} .

وقرأ حفص عن عاصم (وَالْخَامِسَةَ) نصبًا بالحمل على ما في الكلام من معنى الفعل كأنه: ويشهد الخامسة، يضمر هذا الفعل لأن في الكلام دلالة عليها. ولم يختلفوا في (وَالْخَامِسَةَ) الأولى أنها مرفوعة، وذلك أنه لا يخلو من أن يكون ما قبله من قوله {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ} مرفوعًا أو منصوبًا. فإن كان مرفوعًا أتبع الرَّفع ويكون محمولًا على ما قبلها من الرفع. وإن كان منصوبًا قطع عنه ولم يحمل على النصب، وحمل الكلام على المعنى، لأن معنى قوله: {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} : عليهم أربع شهادات وحكمهم أربع شهادات والخامسة فتحمله على هذا، كما أنَّ قوله:

إلاَّ رواكد جمرهن هباء.

معناه: ثم رواكد. فحمل قوله:

ومشجج أما سواء قذاله.

عليه ويجوز في القياس نصب (الخامسة) الأولى رفع (أربع شهادات) أو نُصب. فإن نصب فبالعطف على المنصوب، وإن رفع فعلى المعنى، لأن معنى {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} يشهد أحدهما أربع شهادات ويشهد الخامسة.

فتنصبه بما في الكلام من الدلالة على هذا الفعل.

وقرأ نافع (أن) مخففة (غضب الله) على الفعل. و (أن) هاهنا هي المخففة من الثقيلة، وأهل العربية يستقبحون أن تلي الفعل حتى يفصل بينها وبين الفعل شيء. ويقولون: يستقبح أن تخفف ويحذف ما تعمل فيه وأن تلي ما لم تكن تليه من الفعل بلا حاجز بينهما، فتجتمع هذه الاتساعات فيها. فإن فصل بينها وبين الفعل بشيء لم يستقبحوا ذلك، كقوله {عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ} [المزمل: 20] ، {أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ} [طه: 89] ، وعلمت أن قد قام. فإذا فصل بشيء من هذا النحو بينه وبين الفعل زال بذلك أن تلى ما لم يكن حكمها أن تليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت