فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312888 من 466147

الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: إذَا قَذَفَهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ نُظِرَتْ ؛ فَإِنْ كَانَ هُنَالِكَ نَسَبٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْفِيَهُ ، أَوْ حَمْلٌ مُتَبَرَّأٌ مِنْهُ لَاعَنَ ، وَإِلَّا لَمْ يُلَاعِنْ.

وَقَالَ عُثْمَانُ الْبَتِّيُّ: لَا يُلَاعِنُ بِحَالٍ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُلَاعِنُ فِي الْوَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ.

وَهَذَا يُنْتَقَضُ عَلَيْهِ بِالْقَذْفِ قَبْلَ الزَّوْجِيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ ، بَلْ هَذَا أَوْلَى ، لِأَنَّ النِّكَاحَ قَدْ تَقَدَّمَ ، وَهُوَ يُرِيدُ الِانْتِفَاءَ مِنْ النَّسَبِ ، وَتَبْرِئَتَهُ مِنْ وَلَدٍ يَلْحَقُ بِهِ ، فَلَا بُدَّ مِنْ اللِّعَانِ.

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَالِكَ حَمْلٌ يُرْجَى ، وَلَا نَسَبٌ يَخَافُ تَعَلُّقَهُ لَمْ يَكُنْ لِلِّعَانِ فَائِدَةٌ ؛ فَلَمْ يُحْكَمْ بِهِ ، وَكَانَ قَذْفًا مُطْلَقًا دَاخِلًا تَحْتَ قَوْلِهِ: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَبَطَلَ مَا قَالَ الْبَتِّيُّ لِظُهُورِ فَسَادِهِ.

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: إذَا انْتَفَى مِنْ الْحَمْلِ كَمَا قَدَّمْنَا ، وَوَقَعَ ذَلِكَ بِشُرُوطِهِ لَاعَنَ قَبْلَ الْوَضْعِ ؛ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يُلَاعِنُ إلَّا بَعْدَ أَنْ تَضَعَ ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ رِيحًا أَوْ دَاءً مِنْ الْأَدْوَاءِ.

وَدَلِيلُنَا النَّصُّ الصَّرِيحُ الصَّحِيحُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ قَبْلَ الْوَضْعِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت