أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاَللَّهِ إلَى آخِرِ الْقِصَّةِ ؛ فَلَمَّا سَمَّى اللَّهُ لِعَانَهُمَا شَهَادَةً ثُمَّ قَالَ فِي الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ: {وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} وَجَبَ بِمَضْمُونِ الْآيَتَيْنِ انْتِفَاءُ اللِّعَانِ عَنْ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الْمَحْدُودِ ثَبَتَ فِي سَائِرِ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ مِثْلُ الْعَبْدِ وَالْكَافِرِ وَنَحْوِهِمَا ، وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّ الْمَحْدُودَ فِي الْقَذْفِ لَا يُلَاعِنُ وَجَبَ مِثْلُهُ فِي سَائِرِ مَنْ لَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ ؛ إذْ لَمْ يُفَرِّقْ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يُوجِبُ اللِّعَانَ عَلَى الْمَحْدُودِ لَا يُوجِبُهُ عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا.