فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312804 من 466147

وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ جَازَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَسْمَعَ شَهَادَةَ الشُّهُودِ عَلَى عَبْدِهِ بِالسَّرِقَةِ فَيَقْطَعَهُ ثُمَّ يَرْجِعَ الشُّهُودُ عَنْ شَهَادَتِهِمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ تَضْمِينُ الشُّهُودِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ تَضْمِينَ الشُّهُودِ يَتَعَلَّقُ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالشَّهَادَةِ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحْكُمْ بِشَهَادَتِهِمْ لَمْ يَضْمَنُوا شَيْئًا ، فَكَانَ يَصِيرُ حَاكِمًا لِنَفْسِهِ بِإِيجَابِ الضَّمَانِ عَلَيْهِمْ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَحَدًا مِنْ النَّاسِ لَا

يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ لِنَفْسِهِ ، فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمَوْلَى لَا يَمْلِكُ اسْتِمَاعَ الْبَيِّنَةِ عَلَى عَبْدِهِ بِذَلِكَ وَلَا قَطْعَهُ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ الْمَوْلَى وَالْأَجْنَبِيَّ سَوَاءٌ فِي حَدِّ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، بِدَلَالَةِ أَنَّ إقْرَارَهُ بِهِ عَلَيْهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَأَنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ بِذَلِكَ مَقْبُولٌ وَإِنْ جَحَدَهُ الْمَوْلَى ، فَلَمَّا كَانَا فِي ذَلِكَ فِي حُكْمِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْلَى بِمَنْزِلَةِ الْأَجْنَبِيِّ فِي إقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا جَازَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَسْمَعَ الْبَيِّنَةَ وَيُقِيمَ الْحَدَّ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِي ثُبُوتِ مَا يُوجِبُ الْحَدَّ عِنْدَهُ فَلِذَلِكَ سَمِعَ الْبَيِّنَةَ وَحَكَمَ بِالْحَدِّ.

فَإِنْ قِيلَ: يَجُوزُ إقْرَارُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَا يَمْلِكُ مَعَ ذَلِكَ إقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى نَفْسِهِ.

قِيلَ لَهُ: إذَا كَانَ مَنْ يَجُوزُ إقْرَارَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ عَلَى نَفْسِهِ فَمَنْ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهُ عَلَى عَبْدِهِ أَحْرَى بِأَنْ لَا يُقِيمَ الْحَدَّ عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت