فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312713 من 466147

اتفق الفقهاء على أن العبد إذا قذف الحر المحصن وجب عليه الحد ، ولكن هل حده مثل حد الحر ، أو على النصف منه؟ لم يثبت حكم ذلك في السنة المطهرة ولهذا اختلف الفقهاء فيه فالجمهور (وهو مذهب الأئمة الأربعة) على أن العبد إذا ثبت عليه القذف ، فعقوبته (40) أربعون جلدة ، لأنه حد يتنصف بالرق مثل حد الزنى ، واستدلوا بقوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بفاحشة فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المحصنات مِنَ العذاب} [النساء: 25] وذهب الأوزاعي وابن حزم وهو مذهب الشيعة إلى أنه يجلد (80) ثمانين جلدة ، لأنه حد وجب صيانة لحق الآدميين إذ أن الجناية وقعت على عرض المقذوف ، والجناية لا تختلف بالرق والحرية .

ومن أدلة الجمهور ما روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال"أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ومن بَعدهَم من الخلفاء وكلهم يضربون المملوك في القذف أربعين جلدة". . وعن علي كرم الله وجهه أنه قال (يجلد العبد في القذف أربعين) .

قال ابن المنذر: والذي عليه الأمصار القول الأول (أي قول الجمهور) وبه أقول .

وردّ الجمهور بأن آية القذف خاصة بالأحرار ، فالحر إذا قذف محصناً حد ثمانين جلدة ، وأما العبد فحده أربعون ، فقاسوا القذف على حد الزنى ، والله تعالى أعلم .

الحكم التاسع: هل الحد حق من حقوق الله أو من حقوق الآدميين؟

ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن الحد حق من حقوق (الله) ويترتب على كونه حقاً من حقوق الله تعالى ما يلي:

أ - أنه إذا بلغ الحاكم وجب عليه إقامة الحد وإن لم يطلب المقذوف .

ب - لا يسقط بعفو المقذوف عن القاذف ، وتنفع القاذف التوبة فيما بينه وبين الله تعالى .

ج - يتنصف فيه الحد بالرق مثل الزنى .

وذهب (الشافعي ومالك) إلى أنه حق من حقوق (الآدميين) ويترتب عليه ما يلي:

أ - أن الإمام لا يقيمه إلا بطلب المقذوف .

ب - يسقط بعفو المقذوف عن القاذف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت