وجه قول الشافعي رحمه الله: أنهم غير موصوفين بالشرائط في قبول الشهادة فخرجوا عن أن يكونوا شاهدين وبقوا محض قاذفين فيحدون حد القذف .
وقد ارجح ابن تيمية رحمه الله رأي الأحناف ودفع الحد عن الشهود . لوجود الشبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات ، كما وضَّحت ذلك السنَّة المطهرة .
الحكم السابع: هل يشترط في الشهود أداؤهم للشهادة مجتمعين؟
ظاهر الآية الكريمة أنه لا فرق بين أن يؤدي الشهود شهادتهم مجتمعين أو متفرقين ، وهذا مذهب (مالك والشافعي) رحمهما الله أخذاً بظاهر الآية .
وقال أبو حنيفة رحمه الله: إذا جاءوا متفرقين فعليهم حد القذف ، ولا يسقط الحد عن القاذف .
حجة مالك والشافعي: أن الآية لم تشترط إلا أن يكونوا أربعة ، ولم تَشْرط أداؤهم للشهادة مجتمعين ، فيكفي في الشهادة كيفما اتفق مجتمعين ، أو متفرقين ، بل إن شهادتهم متفرقين أبعدُ عن التهمة ، وعلى القاضي أن يفرقهم إذا ارتاب من أمرهم ليظهر له وجه الحق في أدائهم للشهادة هل هم صادقون أم كاذبون؟
حجة أبي حنيفة: أما حجة أبي حنيفة فهي أن الشاهد الواحد لما شهد بمفرده صار قاذفاً فيجب عليه الحد وكذلك الثاني والثالث ، ولا خلاص من هذا الإشكال إلا باشتراط الإجتماع . . واستدل بحادثة (المغيرة بن شعبة) لما شهد عليه أربعة وخالف أحدهم في الشهادة جلدهم عمر وستأتي قصتهم قريباً إن شاء الله تعالى .
الحكم الثامن: هل عقوبة العبد مثل عقوبة الحر؟