فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312714 من 466147

ج - إذا مات المقذوف قبل إقامة الحد فإنه يورث عنه ، ويسقط بعفو الوارث .

ويرى بعض الفقهاء أن (حد القذف) فيه شائبة من حق الله . وشائبة من حق العبد ، ومما لا شك فيه أن في القذف تعديّا على حقوق الله تعالى ، وانتهاكاً لحرمة المقذوف ، فكان في شرع الحد صيانةً لحق الله ، ولحق العبد فيكون الحد مزيجاً منهما ... ولعلَّ هذا الأرجح والله تعالى أعلم .

الحكم العاشر: هل تقبل شهادة القاذف إذا تاب؟

حكم القرآن على القاذف بثلاثة أحكام:

الأول: أن يجلد ثمانين جلدة .

والثاني: أن لا تقبل له شهادة أبداً .

والثالث: وصفة بالفسق والخروج عن طاعة الله تعالى .

ثم عقّب الباري جل وعلا بعد هذه الأحكام الثلاثة بما يدل على (الاستثناء) فقال: {إِلاَّ الذين تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلك وَأَصْلَحُواْ فَإِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} قد اختلف الفقهاء في هذا (الاستثناء) هل يعود إلى الجملة الأخيرة فيرفع عنه وصف الفسق ويظل مردود الشهادة؟ أم أن شهادته تقبل كذلك بالتوبة؟ على مذهبين:

أ - مذهب أبي حنيفة: أن الاستثناء راجع إلى الجملة الأخيرة {وأولئك هُمُ الفاسقون} فيرفع عنه وصف الفسق إذا تاب ولكن لا تقبل شهادته . ولو أصبح أصلح الصالحين ، وهذا المذهب مروي عن (الحسن البصري والنخعي وسعيد بن جبير) وغيرهم من فقهاء التابعين .

ب - مذهب الجمهور (مالك والشافعي وأحمد) أن الاستثناء راجع إلى الجملتين الأخيرتين {وَلاَ تَقْبَلُواْ لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وأولئك هُمُ الفاسقون} فإذا تاب قبلت شهادته ورفع عنه وصف الفسق وهذا المذهب مروي عن (عطاء وطاووس ومجاهد والشعبي وعكرمة) وغيرهم من علماء التابعين وهو الذي اختاره ابن جرير الطبري رحمهم الله أجمعين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت