فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312425 من 466147

وقد رجح النووي قول إمامه الشافعي أن الآية منسوخة وأن من زنى بامرأة لم يحرم عليه نكاحها لقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} ، وجمع بين الأحاديث المانعة والمبيحة قائلًا: ويمكن الجمع بين الأحاديث بأن المنع لمن كانت مستمرة في مزاولة البغاء أي والإباحة لمن تابت مبينًا أن المرأة غير العفيفة يستحب طلاقها مستدلًا بقول الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- للرجل:"طلقها".

ومجمل القول:

* أن الزاني لا يزني إلا بزانيةٍ أو مشركةٍ -أي لا يطاوعه إلا هذان الصنفان-، والزانية لا يزني بها إلا زانٍ أو مشركٌ (أي أن الآية على معنى الخبر) .

* أو أن الزاني لا يليق به أن يتزوج إلا زانيةً مثله أو مشركةً، والزانية لا يليق بها أن تتزوج إلا بزانٍ مثلها أو مشركٍ -وهذا على سبيل الزجر والتقبيح، ولا يفهم منه جواز نكاح مسلمٍ أيًّا كان حاله بمشركةٍ، أو مسلمةٍ أَيًّا كان حالها بمشركٍ-.

* أو أَنَّهَا مَخْصُوصَةٌ فِي الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إلَّا زَانِيةً مَحْدُودَةً، وَلَا يَنْكِحُ الزَّانِيَةَ المَحْدُودَةَ إلَّا زَانٍ. أو كانت على معنى التحريم -تحريم الزواج- ولم تنسخ.

* أو أَنَّهُ عَامٌّ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ الزَّانِيَةِ عَلَى الْعَفِيفِ، وَالْعَفِيفِ عَلَى الزَّانِيَةِ.

* أن الآية منسوخةٌ بقول اللَّه تعالى: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (النور: 32) ، فدخلت الزانية في أيامى المسلمين، وبقوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} الآية (النساء: 3) .

فلا تنافي بين معنى الآية والحديث: إذ لو كان معنى الحديث أن المرأة لا ترد من طلب منها الفاحشة -وهذا بعيد- فالتحريم يكون في ابتداء الزواج لا في استمراره -كما سبق-.

ولو كان معنى الحديث أنها سهلة الأخلاق ليس فيها نفورٌ وحشمةٌ عن الأجانب، وأنها لا تمنع من يمد يده ليتلذذ بلمسها -وهو الراجح- لا أنها تأتي الفاحشة، وكثيرٌ من النساء والرجال بهذه المثابة مع البعد من الفاحشة، فلا علاقة بين معنى الآية والحديث. انتهى انتهى {موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام، لنخبة من الباحثين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت