فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312402 من 466147

لكن المهم هنا أن كل ما ذكرناه يؤكد أن الآية في قوله تعلي: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} يراد بها الآية من القرآن التي تنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتنسخ تلاوتها، أو تُنسَي من القرآن، وهو ما تؤكده الروايات الواردة في ذلك، ومنها آية (( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ) ).

الحكمة من كراهة النبي صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم المنسوخة تلاوة:

وهذا الذي قلناه يفسر لنا لماذا كره النبي صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم السابقة.

إذ كيف يسمح صلى الله عليه وسلم بكتابة شيء منسوخ تلاوة بجوار القرآن الكريم، وقد نهي صلى الله عليه وسلم عن كتابة أي شيء بجوار كلام الله عز وجل في صحيفة واحدة لئلا يلتبس على من بعده، هل هو من القرآن أم لا!.

وليس أدل على ذلك في مسألتنا هذه من قول الصحابي الجليل بن عباس رضي الله عنه بعدما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لو أن لابن آدم ملء واد مالاً لأحب أن له إليه مثله؛ ولا يملأ عين بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب ) )

قال: ابن عباس فلا أدري أهو من القرآن أم لا!.

فخشية هذا الإلتباس تحمل كراهته صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم، ولو كانت آية الرجم بنص تلاوتها، كما أنزلت أولاً، ولم تُنْسَيَ، ولو كان صلى الله عليه وسلم مأموراً بكتابتها، لأمر بكتابتها شأنها شأن آيات الحدود الأخرى.

ومنها ما هو أفظع وأشد من حد الرجم كحد المحاربين الذين يسعون في الأرض فساداً والوارد في قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم} .

الجواب عن إشكال كراهة النبي صلى الله عليه وسلم كتابة آية الرجم، وهم عمر رضي الله عنه بكتابتها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت