فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312401 من 466147

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه (2) قال: (( وإنا كنا نقرأ سورة. كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة. فأنسيتها غير أني قد حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغي وادياً ثالثاً. ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب. وكنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيتها. غير أني حفظت منها: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. فكتبت شهادة في أعناقكم. فتسألون عنها يوم القيامة ) ).

فهذه الروايات المعتمدة وغيرها، تؤكد ما قلناه: وهو أن ما نسخت تلاوته أُنسِيَ فلم يبقي منه إلا ذكريات.

فمن قارن بينه وبين القرآن، قارن بين ما هو غير موجود، وما هو موجود.

ومن أنكره أنكر ما أثبتت الروايات وقوعه، وكابر في التاريخ الثابت الموجود!

ومن اعتبر ما بقي منه قرأناً بنصه خالف القرآن بنسخه وإنسائه، وأتي بما ليس بقرآن موجود، مدعياً أنه قرآن!

وعلى ما ذكرناه تحمل كل الروايات في هذا المجال .. فإذا قال الصحابي، قرأنا كذا، أو توفي الرسول صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن، أو قال كنا نقرأ كذا فحفظت منه كذا، أو قال: فلا أدري من القرآن هو أم لا.

كل ذلك محمول في قرآن نسي أو نسخ، ولم يبقي منه إلا بعض المعاني أو بعض الذكريات عبر عنها الصحابي بأسلوبه أو بالمعني، والرواية بالمعني ليست من القرآن الكريم!

والدليل على ذلك: أن القرآن المجموع حفظاً وكتابةً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم في عهد أبي بكر، ثم في عهد عثمان بن عفان، لم يختلف فيه حرف عن حرف أو كلمة عن كلمة، ولا يوجد فيه شيء مما ذكر الصحابة أنه مما كان من القرآن.

ومما يدل على ذلك أنه ما بقي من آثار القرآن المنسوخ لم يشتهر بين الصحابة، بل حكي كل واحد ما بقي من ذهنه مما كان

وما دام النص المنسوخ قد أُنسِيَ، أو ليس موجوداً، فمجال البحث والدراسة والتفسير والتأويل بالنسبة إليه غير ذي موضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت