فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312052 من 466147

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا ، فَالْحُدُودُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةِ . وَالثَّانِي: مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ الْمَحْضَةِ . وَالثَّالِثُ: مَا كَانَ مِنَ الْحُقُوقِ الْمُشْتَرَكَةِ . فَأَمَّا حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةُ: فَحَدُّ الزِّنَا ، وَقَتْلُ الرِّدَّةِ ، وَحَدُّ شُرْبِ الْخَمْرِ ، فَإِذَا وَجَبَتْ بِالْإِقْرَارِ ، سَقَطَتْ بِالرُّجُوعِ عَنْهُ . وَلَوْ وَجَبَتْ بِالشَّهَادَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ بِرُجُوعِ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ ، وَسَقَطَتْ بِرُجُوعِ الشُّهُودِ . فَإِنِ اجْتَمَعَ فِيهَا الْإِقْرَارُ بِهَا وَالشَّهَادَةُ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ تَخْتَصُّ إِقَامَتُهَا بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالشَّهَادَةِ ؟ حُقُوقُ اللَّهِ تَعَالَى الْمَحْضَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: تَخْتَصُّ إِقَامَةُ الْحَدِّ فِيهَا بِالشَّهَادَةِ دُونَ الْإِقْرَارِ: لِأَنَّهَا أَغْلَظُ . فَعَلَى هَذَا: إِنْ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ الْحَدُّ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَخْتَصُّ إِقَامَتُهَا بِالْإِقْرَارِ دُونَ الشَّهَادَةِ: لِأَنَّ الشَّهَادَةَ مَعَ الِاعْتِرَافِ مُطَّرَحَةٌ . فَعَلَى هَذَا: لَوْ رَجَعَ عَنْ إِقْرَارِهِ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ ، وَالْأَصَحُّ مِنْ إِطْلَاقِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدِي أَنْ يُنْظَرَ فِي اجْتِمَاعِهِمَا ، فَإِنْ تَقَدَّمَ الْإِقْرَارُ عَلَى الشَّهَادَةِ كَانَ وُجُوبُ الْحَدِّ بِالْإِقْرَارِ وَسَقَطَ بِالرُّجُوعِ ، وَإِنْ تَقَدَّمَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِقْرَارِ كَانَ وُجُوبُ الْحَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت