فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312017 من 466147

فَصْلٌ: فَإِذَا كَمُلَتْ هَذِهِ فَشُرُوطُ الْأَرْبَعَةِ وَجَبَ الرَّجْمُ ، وَلَمْ يَكُنِ الْإِسْلَامُ شَرْطًا فِيهِ من شروط الإحصان . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْإِسْلَامُ شَرْطٌ خَامِسٌ مُعْتَبَرٌ فِي الْجِنَايَةِ: فَإِنْ عُدِمَ ، سَقَطَ الرَّجْمُ: احْتِجَاجًا بِرِوَايَةِ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ . وَبِمَا رُوِيَ أَنَّ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دَعْهَا عَنْكَ ، فَإِنَهَا لَا تُحْصِنُكَ . قَالَ: وَلِأَنَّهَا حَصَانَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الْحُرِّيَّةُ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَرْطِهَا الْإِسْلَامُ كَالْحَصَانَةِ فِي الْقَذْفِ . وَلِأَنَّ مَنْ لَمْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ لَمْ يُرْجَمْ كَالْعَبْدِ . وَدَلِيلُنَا: رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ يَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا ، وَلَا يَرْجُمُ إِلَّا مُحْصَنًا . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي حَصَانَةِ الرَّجْمِ . فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا رَجَمَهُمَا بِالتَّوْرَاةِ ، وَلَمْ يَرْجُمْهُمَا بِشَرِيعَتِهِ: لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ صُورِيَّا ، وَقَدْ حَضَرَهُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَسْأَلُكُمْ بِاللَّهِ مَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ ؟ قَالَ: الْجَلْدُ وَالتَّحْمِيمُ . فَأَمَرَ بِإِحْضَارِ التَّوْرَاةِ: لِتُقْرَأَ عَلْيَهُ ، فَلَمَّا انْتَهَوْا فِي قِرَاءَتِهَا إِلَى مَوْضِعِ الرَّجْمِ وَضَعَ ابْنُ صُورِيَّا يَدَهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت