فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 312009 من 466147

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْبِكْرُ: فَحَدُّهُ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ حد البكر ، وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدًّا ، فَيَجْمَعُ عَلَيْهِ بَيْنَ حَدَّيْنِ ، رَجُلًا كَانَ الزَّانِي أَوِ امْرَأَةً . وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا حَدٌّ وَاحِدٌ وَهُوَ الْجَلْدُ ، فَأَمَّا التَّغْرِيبُ فَهُوَ تَعْزِيرٌ غَيْرُ مُقَدَّرٍ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى رَأْيِ الْإِمَامِ فِي فِعْلِهِ وَتَرْكِهِ ، أَوِ الْعُدُولِ إِلَى تَعْزِيرِهِ . وَقَالَ مَالِكٌ: يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي حَدِّ الرَّجُلِ ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا فِي حَدِّ الْمَرْأَةِ ، وَتُجْلَدُ وَلَا تُغَرَّبُ: لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى أَنَّ التَّغْرِيبَ لَيْسَ بِحَدٍّ فِي الزِّنَا ، بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ [النُّورِ: 2] ، فَكَانَ الدَّلِيلُ فِيهِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ اقْتَصَرَ فِي حَدِّهَا عَلَى الْجَلْدِ ، وَلَوْ وَجَبَ التَّغْرِيبُ لَقَرَنَهُ بِهِ: لِأَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانُ عَنْ وَقْتِهِ لَا يَجُوزُ . وَالثَّانِي: أَنَّ وُجُوبَ التَّغْرِيبِ زِيَادَةٌ عَلَى النَّصِّ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَى النَّصِّ تَكُونُ نَسْخًا ، وَنَسْخُ الْقُرْآنِ لَا يَجُوزُ بِأَخْبَارِ الْآحَادِ ، قَالُوا: وَلِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَنَعَ مِنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ ، فَإِنْ غُرِّبَتْ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ أَسْقَطْتُمُ الْخَبَرَ ، وَإِنْ غُرِّبَتْ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ أَوْجَبْتُمُ التَّغْرِيبَ عَلَى مَنْ لَيْسَ بِزَانٍ ، وَلِأَنَّهُ سَبَبٌ يُوجِبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت