، وَقَامَ آخَرُ لِيَقْرَأَهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا ، فَأَخْبَرَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ: إِنَهَا رُفِعَتِ الْبَارِحَةَ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ . وَالْقِسْمُ الثَّانِي: مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَ رَسْمُهُ ، كَالْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَكَقَوْلِهِ فِي الْعِدَّةِ: مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ [الْبَقَرَةِ: 240] . وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: مَا نُسِخَ رَسْمُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ ، مِثْلَ قَوْلِهِ:"وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ". وَمِثْلُ قَوْلِهِ:"لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا وَلَوْ أَنَّ لَهُ ثَانِيًا مِنْ"
ذَهَبٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ". وَمَا بَقِيَ حُكْمُهُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ نَسْخُ رَسْمِهِ: لِأَنَّ رَفْعَ أَحَدِهِمَا لَا يُوجِبُ رَفْعَ الْآخَرِ ، كَمَا أَنَّ رَفْعَ حُكْمِهِ لَا يُوجِبُ رَفْعَ رَسْمِهِ ، فَصَحَّ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا التَّرْتِيبِ أَنَّهُ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ إِنْ جَعَلْنَاهُ مَنْسُوخًا ، وَبَيْنَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَّةِ إِنْ جَعَلْنَاهُ مُجْمَلًا ، أَوْ مَحْدُودًا ، وَلَمْ يُنْسَخِ الْقُرْآنُ بِالسُّنَّةِ ."
الزَّانِي إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا