فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311950 من 466147

إذن: هذه أقضية ومشاكل وداءات حدثتْ للناس بقدر ما أحدثوا من الفجور ، وبقدر ما انتهكوا من حُرُمات الله ، وانظر مثلاً لمن يُضطرّ للسفر إلى مثل هذه البلاد ، كم يكون حَذراً مُفزَّعاً حين يقيم مثلاً في فندق ، فيأخذ أدواته الشخصية ، ويخاف أن يستعمل أشياء غيره ، ويحرص على نظافة المكان وتغيير الفراش قبل أن ينام عليه . . الخ كل هذه الاحتياطات .

فالشرع حين يأمر بقتل الزاني أو الزانية إنما فعل ذلك ليسْلَمَ المجتمع بأسْره ، وكثيراً ما نواجه مثل هذه الاعتراضات من أصحاب الرحمة الحمقاء والشعارات الجوفاء ، أهُم أرحم بالخَلْق من الخالق؟

أَلاَ يروْن للزلزال أو لحوادث السيارات والطائرات التي تحصد الآلاف من الأرواح؟ فلماذا هي الضجة حين نبتر العضو المريض من المجتمع؟

قوله تعالى: {سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا . .} [النور: 1] السورة: مأخوذة من سور البيت ، وهي طائفة من نجوم القرآن أو آياته محوطة ببداية ونهاية ، تحمل أحكاماً وقد تكون طويلة كسورة البقرة ، أو قصيرة كالإخلاص والكوثر ، فليس للسورة كمية مخصوصة ؛ لأنها توقيفية .

{أَنزَلْنَاهَا . .} [النور: 1] نفهم من أنزل أن الإنزال من أعلى إلى مَنْ هو أدنى منه ، كما يكتب الموظف مثلاً يريد التظلُّم لرئيسه: أرفع إليك كذا وكذا ، فيقول الأعلى: وأنا أنزلت القرار الفلاني ، فالأدنى يرفع للأعلى ، والأعلى يُنزِل للأدنى .

لذلك يقول تعالى: (أنزلنا) حتى للشيء الذي لا ينزل من السماء ، كما قال سبحانه:

{وَأَنزَلْنَا الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ . .} [الحديد: 25] فالحديد وإنْ كان مصدره الأرض ، إلا أنه لا يكون إلا بقدرة الأعلى سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت