فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311949 من 466147

كذلك الحال في مسألة الزنا ؛ لأن الزاني لا يقتصر شرُّه عليه وحده ، إنما يتعدّى شرُّه إلى المجتمع كله ، مع مراعاة أن الشرع فرَّق بين الزاني المحصن وغير المحصن ، وكذلك الزانية ، ففي حالة الإحصان تتعدد الماءات في المكان الواحد ، لذلك سُئلنا في سان فرانسيسكو: لماذا أبحتم تعدُّد الزوجات ، ولم تبيحوا تعدُّد الأزواج؟ هذا منهم على سبيل قياس الرجل على المرأة: لماذا لا تتزوج المرأة وتجمع بين أربعة رجال؟

قلت: اسألوهم ، أليس عندهم أماكن يستريح فيها الشباب جنسياً - يعني بيوت للدعارة - قالوا: نعم في بعض الولايات ، قلت: فبماذا احتطتم لصحة المجتمع وسلامته؟ قالوا: نُجرِي عليهم كشفاً دورياً كل أسبوع ، قلت: وهل هذا الكشف الدوري يستوعب الجميع؟ أم أنه مجرد (ششن) وعينات عشوائية .

إذن: من الممكن أن يتسرّب المرض بين هؤلاء الشباب ، وهَبْ أنك أجريتَ على إحداهن الكشف يوم الأحد مثلاً ، وفي يوم الاثنين جاءها المرض ، فإلى كم واحد سينتقل المرض إلى أنْ يأتي الأحد القادم؟ فهذه مسألة لا تستطيع السيطرة فيها على الداء .

ثم أتُجرون هذه الفحوصات على المتزوجين والمتزوجات؟ وهل اكتشفتم بينهم مثل هذه الأمراض؟ قالوا: لا لم يحدث أن اكتشفنا هذا بين المتزوجين . قلت: إذن كان عليكم أنْ تنتبهوا إلى سبب هذه الداءات ، وأنها تأتي من تعدُّد ماءات الرجال في المكان الواحد ؛ لأن كل ماء سياله وله ميكروبات تتصارع ، إن اجتمعت في المكان الواحد فينشأ منها المرض .

لكن حين يكون للزوجة زوج واحد ، فلن نرى مثل هذه الداءات في المجتمع ، ومن هنا يأتي دور الوازع الديني ، فإن فُقِد الوازع الديني فلا بُدَّ من الوازع الحسيّ ليزجر مثل هؤلاء ويُوقِفهم عند حدود الله رَغْماً عنهم ، حتى وإنْ لم يكونوا يؤمنون بها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت