فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311909 من 466147

وإنما قلنا إن الأظهر لنا خلاف قوله رضي الله عنه ، لأنا نعلم أن وجود الحمل لا يستلزم الوطء في الفرج بل قد تحبل بدون ذلك ، وإذا كان الحبل لا يستلزم الوطء في الفرج فلا وجه لثبوت الزنا ، وإقامة الحد بأمر محتمل غير مستلزم لموجب الحد كما ترى.

ومن المعلوم أن الحدود تدرأ بالشبهات. هذا هو الأظهر عندنا والعلم عند الله تعالى.

فروع تتعلق بهذه المسألة

الفرع الأول: اعلم أن الذين قالوا: بوجوب الحد بالحمل قالوا: إن تلك الحامل إن كانت طارئة من بلاد أخرى ، وادعت أن حملها من زوج لها تركته في بلدها فلا حد عليها عندهم ، ولا يثبت عليها الزنا بذلك الحمل.

الفرع الثاني: اعلم أنه إن ظهر بها حمل فادعت أنها مكرهة لا يقبل دعواها الإكراه عند من يثبت الزنا بالحمل إلا إذا اعتضدت دعواها بما يقوبها من القرائن كإتيانها صارخة مستغيثة ممن فعل بها ذلك ، وكأن يأتي متعلقة برجل تزعم أنه هو الذي أكرهها وكأن تشتكي من الذي فعل بها ذلك قبل ظهور الحمل.

وقال بعض علماء المالكية إن كانت شكواها من الرجل الذي فعل بها ذلك مشبهة لكون الرجل الذي ادعت عليه غير معروف بالصلاح ، فلا حد عليها ، وإن كان الذي ادعت عليه معروفاً بالصلاح ، والعفاف ، والتقوى حدت ولم يقبل قولها عليه:

وقال بعض المالكية: إن لم تسم الرجل الذي ادعت أنه أكرهها تعزر ، ولا تحد إن كانت معروفة بالصلاح والعفاف.

الفرع الثالث: قال الشيخ الحطاب في شرحه لقول خليل في مختصره المالكي أو مكرهة ما نصه: قال في الطراز في أواخر الجزء الثالث في ترجمة تفسير الطلاق ، وما يلزم من ألفاظه قال ابن عبد الغفور: ويقال إن عبد الله بن عيسى سئل عن جارية بكر زوجها فابتنى بها زوجها فأتت بولد لأربعة أشهر ، فذكر ذلك لها فقالت: إني كنت نائمة فانتبهت لبلل بين فخذي ، وذكر الزوج أنه وجدها عذراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت