فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311908 من 466147

وأما قول الصحابة: فقد اختلف الرواية عنهم فروى سعيد: حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا هاشم: أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ليس لها زوج ، وقد حملت فسألها عمر فقالت:"إنني امرأة ثقيلة الرأس وقع عليّ رجل ، وأنا نائمة فما استيقظت حتى فرغ فدرأ عنها الحد". وروى البراء بن صبرة ، عن عمر أنه أوتي بامرأة حامل ، فادعت أنها أكرهت فقاتل: خلّ سبيلها ، وكتب إلى أمراء الأجناد ، ألا يقتل أحد إلا بإذنه. وروي عن علي وابن عباس أنهما قالا: إذا كان في الحد لعل وعسى فهو معطل. وروى الدارقطني بإسناده عن عبد الله بن مسعود ، ومعاذ بن جبل ، وعقبة بن عامر رضي الله عنهم أنهم قالوا: إذا اشتبه عليك الحد فادرأ ما استطعت ، ولا خلاف في أن الحد يدرأ بالشبهات ، وهي متحققة هنا ا ه منه بلفظه من المغني.

وانظر أيضاً أسانيد هذه الآثار التي ذكرها عن الصحابة ، وهذا الذي ذكر هو حاصل ما احتج به الجمهور الذين قالوا إن الحبل لا يثبت به الزنا.

قال مقيدة عفا الله عنه وغفر له: أظهر قولي أهل العلم عندي: أن الزنا لا يثبت بمجرد الحبل ، ولو لم يعرف لها زوج ولا سيد لأن الحمل قد يقع بلا شك من غير وطء في الفرج ، بل قد يطأ الرجل المرأة في فخذيها ، فتتحرك شهوتها فينزل ماؤها وينزل الرجل ، فيسيل ماؤه فيدخل في فرجها ، فيلتقي ماؤه بمائها فتحمل من غير وطء وهذا مشاهد لا يمكن إنكاره.

ولأجل ذلك فالأصح أن الزوج إذا كان يطأ امرأته في الفخذين ، ولم يجامعها في الفرج فظهر بها حمل أنه لا يجوز له اللعان لنفي ذلك الحمل ، لأن ماءه قد يسيل إلى فرجها.

فتحمل منه ، وقول عمر رضي الله عنه: إذا كان الحبل أو الاعتراف اجتهاد منه ، لأنه يظهر له رضي الله عنه أن الحمل يثبت به الزنا كالاعتراف والبينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت