فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311907 من 466147

وقال ابن قدامة في المغني:"إنما قال من قال: بوجوب الحد وثبوت الزنا بالحمل ، لقول عمر رضي الله عنه ، والرجم واجب على كل من زنى من الرجال والنساء ، إذا كان محصناً ، إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف"، وروي أن عثمان أوتِيَ بامرأة ولدت لستة أشهر فأمر بها عثمان أن ترجم ، فقال عليّ: ليس لك عليها سبيل قال الله

{وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً} [الأحقاف: 15] وهذا يدل على أنه كان يرجمها بحملها وعن عمر نحو من هذا ، وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال:"يا أيها الناس إن الزنا زنا آن: زنا سر ، وزنا علانية ، فزنا السر: أن يشهد الشهود ، فيكون الشهود أول من يرمي ، وزنا العلانية: أن يظهر الحبل أو الاعتراف ، فيكون الإمام أول من يرمي". وهذا قول سادة الصحابة ولم يظهر في عصرهم مخالف ، فيكون إجماعاً. انتهى محل الغرض من المغني.

وانظر أسانيد الآثار التي ذكرها عن الصحابة ، وهذا هو حاصل ما احتج به من قال: إن الزنا يثبت بالحمل.

وأما الذين قالوا: إن الحمل وحده لا يثبت به الزنا ، ولا يجب به الحد ، بل لا بد من البينة أو الإقرار ، فقد قال في المغني: حجتهم أنه يحتمل أن الحمل من وطء إكراه أو شبهة والحد يسقط بالشبهات ، وقد قيل: إن المرأة تحمل من غير وطء بأن يدخل ماء الرجل في فرجها ، إما بفعلها ، أو بفعل غيرها ، ولهذا تصور حمل البكر فقد وجد ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت