فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 311393 من 466147

210 - (10) قوله عَزَّ وجَلَّ: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31] .

أقولُ: أمرَ اللهُ سبحانه المؤمناتِ بغَضِّ أبصارِهن كالمُؤمنين، فلا ينظرْنَ إلى الرجالِ الأجانبِ، وهذا الأمرُ على الوجوبِ على الصَّحيحِ من الوَجْهين

عندَ الشافعيةِ، ويدلُّ عليهِ قولُه - صلى الله عليه وسلم - أزواجِهِ لَمَّا اعتذَرْنَ بأنَّ الرجلَ أعمى:"أَفَعَمْياوانِ أَنْتُما؟ أَلَسْتُما تُبْصِرانِهِ؟".

وحملَ بعضُهم الأمرَ على الاستحبابِ، واستدلَّ بما خَرَّجَه البخاري ومسلمٌ من حديثِ فاطمةَ بنْتِ قَيْسٍ؛ حَيْثُ أَمَرَها أن تَعْتَدَّ في بَيْتِ أُمِّ شَريكٍ، ثم قال:"تِلْكَ امرأَةٌ يَغْشاها أَصْحابي، اعْتَدِّي عندَ ابن أمِّ مكتومٍ؛ فإنُه رجلٌ أَعْمى، تَضَعينَ ثيابَكِ عندَهُ"؛ وحمل الآية والحديث على النظر إلى ما لا يَحِلُّ من العَوْراتِ، أو على الاحتياطِ.

والدلالة في حديثِ فاطمةَ ضعيفةٌ؛ فإنه لا يدلُّ على أنه أذِنَ لها أن تَنْظُرَ إليه، بَلْ عَلَّلَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ بأَمْنِها عندَ رؤيتِه عندَ تَكَشُّفِها؛ لكونه أعمى، فيزولُ عنها مَشَقَّةُ التَّحَرُّزِ.

* ثم نهى اللهُ سبحانَه المؤمناتِ عن إبداءِ زينتهنَّ إلَّا ما ظهرَ منها: وذلك يحتملُ أن يريدَ بالزينةِ ما تَلْبَسُ من الحُلِيِّ تحتَ الثيابِ؛

كالقُرْطِ والدُّمْلُجِ والخَلْخالِ، وما يُلْبَسُ فوقَها من الثيابِ، وهو الذي يظهرُ من الزينةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت