وقد اختلف في النهبة في الطعام يوضع للأكل في الأعراس وما ينتثر على رؤوس الصبيان ونحو ذلك وفي الآية حجة للقول بالجواز لعموم الآية.
قوله تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم} :
اختلف في البيوت المذكورة في الآية ما هي. فقيل المساجد، وهو قول النخعي، والمعنى فسلموا على من فيها من صنفكم فإن لم يكن في المساجد أحد فالسلام أن يقول المرء: السلام على رسول الله. وقيل يقول: السلام عليكم، يريد الملائكة ثم يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. زاد بعضهم عن الحسن اللهم أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانًا نصيرًا. وقيل البيوت هي البيوت المسكونة، وهو قول جابر وابن عباس وغيرهما، والمعنى فسلموا على صنفكم أي ليسلم بعضكم على بعض. وذكر إسماعيل بن إسحاق أن المراد به أن يسلم الرجل
على نفسه إن لم يكن هناك غيره فيكون المراد على هذا بالبيوت غير المسكونة ويسلم المرء فيها على نفسه بأن يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. وهذا القول أظهر على لفظ الآية. وقول من قال إن معنى قوله تعالى: {فسلموا على أنفسكم} أي يسلكم بعضكم على بعض فيه تجوز. وأما البيوت فأكثر ما يطلق عرفًا على بيوت السكنى سكنت أو لم تسكن.
وقد اختلف فيمن حلف أن لا يدخل بيتًا فدخل المسجد هل يحنث أم لا؟
(62) - قوله تعالى: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله} :