فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161773 من 466147

{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160) }

إذ لا يتخطاهم ضررُه، وتقديمُ المفعولِ لإفادة القصْرِ الذي يقتضيه النفيُ السابقُ وفيه ضرب من التهكم بهم، والجمعُ بين صيغتي الماضي والمستقبل للدلالة على تماديهم فيمَا هُم فيهِ من الظلم والكفر.

{وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) }

وتقديم الأمر بالدخول على الأمر بالقول المذكور في سورة البقرة غيرُ مُخلَ بهذا الترتيب، لأن المأمور به هو الجمعُ بين الفعلين من غير اعتبارِ الترتيبِ بينهما.

{سَنَزِيدُ المحسنين} عِدةٌ بشيئين بالمغفرة وبالزيادة، وطرح الواو هاهنا لا يخل بذلك لأنه استئنافٌ مترتبٌ على تقدير سؤال نشأ من الإخبار بالغفران كأنه قيل: فماذا لهم بعد الغفرانِ؟ فقيل سنزيد.

{وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ... (164) }

والترديد لمنع الخلوِّ دون منع الجمعِ فإنهم مهلَكون في الدنيا ومعذَّبون في الآخرة، وإيثارُ صيغةِ اسمِ الفاعل مع أن كلاًّ من الإهلاك والتعذيب مترقَّبٌ للدِلالة على تحققهما وتقرُّرِهما ألبتةَ كأنهما واقعان وإنما قالوه مبالغةً في أن الوعظَ لا ينجع فيهم أو ترهيباً للقوم أو سؤالاً عن حكمة الوعظِ ونفعِه، ولعلهم إنما قالوه بمحضر من القوم حثاً لهم على الاتعاظ فإن بتَّ القولِ بهلاكهم وعذابهم مما يُلقي في قلوبهم الخوفَ والخشيةَ.

{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ... (172) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت