149 - {سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ:} أي: ندموا، هذه لفظة موضوعة للنّدامة.
150 - (الأسف) : الممتلئ غضبا. وقيل: إنّ الألواح تكسّرت إلاّ سدسها.
{بِرَأْسِ أَخِيهِ:} بلحيته، وقيل: قبض على ناصيته، وقيل: أخذ برأسه كما يأخذه المصارع.
وهذه الفعلة يحتمل أن تكون جائزة من موسى عليه السّلام؛ لأنّه كان متبوعا وهارون تابعا وإن كانا نبيّين، ويحتمل أن تكون زلّة ولكنّ الله لم يؤاخذه بها لزوال التّمالك، ولأنّها كانت في ذاته.
وفي الآية دلالة أنّ صبر الخليفة على جنايات قومه والتّغافل عنها جائز لابتغاء المصلحة كمنابذته ومضاجرته إيّاهم، ولذلك يصبر خلفاء نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم من آل عبّاس على قبائح هذه الأمّة وافتراق أهوائها.
و (الشّماتة) : سرور العدوّ بما يسوء عدوّه، والإشمات: إنالة العدوّ ذلك.
151 - {رَبِّ اغْفِرْ لِي:} لأخذه برأس أخيه، {وَلِأَخِي:} لما ظنّ به من التّقصير. وقيل: الاستغفار عبادة وإن لم تكن الزّلّة معلومة.
{رَحْمَتِكَ:} «جنّتك» .
152 -وفي قوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ،} الآية، دلالة على نسخ الوعيد؛ لأنّه تعالى عفا عنهم وجعل القتل توبة لهم.
153 - {عَمِلُوا السَّيِّئاتِ ثُمَّ تابُوا:} هي ما تاب عنها أصحاب الصّوامع وأمثالهم من التّهتّك والمجون. وقيل: التّوبة والإيمان واحد، جمع بين اللّفظين للتّأكيد. وقيل: التّوبة ترك اعتقاد الكفر، والإيمان ابتداء اعتقاد الإسلام، وهما شيئان لا محالة.
154 - {سَكَتَ:} سكن، ومنه السّكتة، والسّكوت: الكفّ عن النّطق.
{أَخَذَ الْأَلْواحَ:} أي: أعيد له ما تكسّر في لوحين. وقيل: أخذ الباقي، وكانت فيه كفاية؛ لأنّ الأحكام كانت فيه، وإنّما ذهب الأخبار والأمثال والمواعظ.
{لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ:} لأجل وعيده يخافون.
155 - {وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ:} من قومه.