فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142474 من 466147

وقوله: {لِنُسْلِمَ} اللام متعلقة بقوله: {وَأُمِرْنَا} ، وهي تعليل للأمر، أي: أمرنا لأجل أن نسلم، أي للإسلام.

قال أبو إسحاق: العرب تقول: أمرتك أن تفعل، وأمرتك لتفعل، وأمرتك بأن تفعل.

فمن قال: أمرتك بأن تفعل، فالباء للإِلصاق، والمعنى: وقع الأمر بهذا الفعل.

ومن قال: أمرتك أن تفعل، فعلى حذف الباء.

ومن قال: أمرتك لتفعل، فقد أخبر بالعلة التي لها وقع الأمر، المعنى: أمرنا للإِسلام، انتهى كلامه.

{وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (72) } :

قول عزَّ وجلَّ: {وَأَنْ أَقِيمُوا} عطف على {لِنُسْلِمَ} ، كأنه قيل: أمرنا لأنَّ نسلم ولأن أقيموا، أي: للإِسلام ولإِقامة الصلاة.

قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون محمولًا على المعنى، لأنَّ المعنى: أمرنا بالإسلام وبإقامة الصلاة، وموضع (أن) نصبٌ، لأنَّ الباء لما سقطت أفضى الفعل فنصب.

قلت: ويجوز أن يكون محلها الجر على إرادة الجار على الخلاف المشهور المذكور في غير موضع.

وقيل: {وَأَنْ أَقِيمُوا} عطف على قوله: {إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} ، أي: وقل أن أقيموا.

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) } :

قوله عزَّ وجلَّ: {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ} انتصب (يوم) على أَحَدِ خمسةِ أوجهٍ:

إما بالعطف على الهاء في قوله: {وَاتَّقُوهُ} ، على معنى: واتقوا عذاب يوم، أو هول يوم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كقوله: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} .

أو بالعطف على {السَّمَاوَاتِ} ، أي: خلق السماوات وخلق يوم يقول، وإنما جاز أن يكون معطوفًا على السماوات ولم يكن موجودًا وقت

الإِخبار؛ لأنَّ ما أخبر الله جل ذكره بكونه فهو بمنزلة ما قد كان، وله نظائر في التنزيل، وشهرتها تغني عن ذكرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت